قديم 27-02-2010, 03:28 AM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
صقر فعال

الصورة الرمزية ~RORO~

إحصائية العضو







~RORO~ غير متصل


أنـــــــا مــــــــن ؟

أنـــــــــــــــــــــا مــــــــــنْ؟!!




][ أنـــــا مَـنْ][




حـياةٌ غـامـضةٌ ، غائبةُ المعـالمِ غيرُ واضحـةِ الرّسـومِ

صـاحبُها يعيـشُ فـي حـيرةٍ عـــــميقةٍ ، إنّهـا الحـياةُ بغـيرِ هدفٍ .


أنـاَ مــــــــــنْ؟!!

لا فرقَ بين حـياةِ السّوائمِ وحياةِ منْ يأكلُ ويشربُ وينامُ دونَ أن يـعرفَ مـنْ هــوَ؟

ولماذا هـو هـنا؟ وماذا عليهِ أن يفعلَ؟

كثيرةٌ هي تلكَ المُلَهياتُ التِّي تَشغِلُنا عن أمورٍ كثيرةٍ , لكن لا تدعْها تَشغلكَ عن نفسِكَ .

فإن لنفسِكَ عليكَ حقاً .

قالَ -جلَّ وعلاَ-: (أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ)
(115) سورةُ المؤمنون





أنـا مَــــــــــنْ؟!!

الذّاكرةُ مليئةٌ بذكرياتِ الأمجادِ والتّفوقِ والنّجاحِ ودفترُ مذكراتِهِ يحوِي توثيقاً لكلِّ لحظاتِ نجاحِه .

بدأَ يُقلِّبُ صفحاتِهِ صفحة ًصفحة ً, أنفاسُهُ الحارةُ بدأتْ تتصاعدُ كلّما نظرَ في صفحةٍ من تلكَ الصّفحاتِ

بدا كأنهُ غريبٌ عليهِ , وكأنهُ للمرةِ الأولى يقرؤهُ .

أحقاً هذا أناَ !!

إيهٍ ما الّذي غيَّرَ كلَّ هذا؟ ما الّذي هدَمَ كلَّ هذا؟

قالَ اللهُ تعالَى : ( أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ )
الآية "2" منْ سورةِ العنكبوت .





ومالبثَ أن طفرتْ دمعةٌ من عينهِ بدأَ يُداريهَا خوفاً أن يراهُ أحدٌ

ولِسانُ حالِهِ:


إيهٍ يا قلبُ ، يا مناطَ الهُمومِ ...يا مرتعَ الرّسومِ البوالِي!

حسبُك اللهُ إن عَتَتْ فيكَ الأحزانُ ، وإن لوَّحت بأشرعتِهَا في بحرِ حياتِكَ .

تبدّلتْ مـعالمُ حياتِهِ، وتغـيّرتْ أحـوالُه ، بدا خاوياً من لمحـاتِ البشرِ .

الحـيرةُ والقلقُ ينازعـانِ قلبَه وكَفُّ الصّــدمـةِ لايــزالُ مرسومـاً على وجههِ .

ويسيطرُ عـلى لُبابِ تفكـيرهِ: مـاذا يصـــنعُ؟

أين يذهــــــــبُ؟

لحظـاتٌ قـــــــاتلةٌ وهو يصارعُ أشـباحَ الأحزانِ التِّي وطـِــئتْ قلبَهُ يحـاولُ دفعهَا ،

يضيقُ بهِ الكونُ المتَّسعُ ..أينَ كانَ ! وإلى أينَ صارَ !

فهـــــــلْ من سـبيلٍ للنجــاةِ؟؟؟

قالَ تعالَى : (وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ).
(133) آل عمران .

هناكـَ .. تحتَ جُنحِ الظلامِ وعلى وسادتِهِ الرّقيقةِ بينما كانَ يستعرضُ أشلاءَ ذكرياتِه ،

هَمَسَ لنفسهِ التِّي مَزقتْها وخزاتُ الآلامِ:

إلىَ متىَ تكوينِي الجّراحُ ، وإلى متى هذا العبثُ؟؟



سنونٌ ضاعتْ وماوجدتُ لها وقعاً كلّها صارت في طيِّ النسيانِ ولم يبقَ منها غير الأسى والأحزانِ .

أريدُ أن أجدَ ذاتِي وأعرفَ طريقَ حياتِي .

تَسلَلَ إلى مسامعهِ صوتُ الحقِّ منادياً:

حَيَّ على الصلاةِ ,, حَيَّ على الفلاحِ

وَقعُ النداءِ كان مُجلجلاً على قلبهِ .

الصلاةُ !! لماذا؟

اهتزتْ حَيرَتهُ وبَدا مَذهولاً كأنَّما عثرَ على ضالتِهِ .

نَعمْ إنّه الحقُّ نادانِي .

إنه ُرحيمٌ بعبادِه، كأنها رسالةٌ لِي

فالجميعُ يسيرُ لهدفِه ِفي هذهِ الحياةِ , حتَّى السّفينةُ تُبحِرُ إلى مرساها .

لكنَّ الغايةَ منْ وراءِ الأهدافِ واحدةٌ .

فالربُّ واحدٌ .

والدّينُ واحدٌ..

إنَّها الغايةُ التِّي خُلقنا من أجلِها

قالَ تعالَى" وماَخلقتُ الجِنَّ والإِنسَ إلاَّ لِيَعْبُدُونِ". الذاريات.





بــدأتْ مــــــعالِمُ الطّريقِ تتضِحُ وتتبيّنُ ، والقلـــقُ بدأ يزولُ وينجَـلِي .

وراحـــــتِ الثّقةُ تَتبَوأُ مكــانَها ، وتُوقِدُ مشاعـلَ الحماسِ والحيويةِ .

وتَشِعُ الحـياةُ مِن جديدٍ بعدَ ضـُمورٍ شديدٍ .
وطريقُ الأملِ المسدودُ أمامَ عينيهِ ينفرجُ مـن جديدٍ .

إنّهـاَ حياةٌ جديدةٌ مُفعَمَةٌ بالأمَـلِ .

تَعرّفَ فيهاَ على نفسِـه وفجَّرَ فيها طاقاتِه



أنـاَ مــــــــــنْ؟!!
لاَ تُغلِقهَـا

تَعرّفْ على نفـسِكَ ، افتحْ لهاَ السدَّادةَ لتنطلِقَ مِن جـديدٍ

مما راق لي






التوقيع

حِينَ تَصرُخُ مِن قَسوَةِ الظُلمْ ، فَلا تَسمَعُ سِوَى صَدىْ صَوتِكْ ،
وَتَتأوَهْ مِنْ شِدّةِ الألَمْ فَلا تَجِدُ غَيرَ رَجعِ الأنِينْ ،
وَ تَنهَمِرُ مِن عَينَيكْ العَبراتْ مِن وَقعِ القَهَرِ ،
فاعَلمْ ..
أَنكَ تَملِكُ سِهَامًا نَافِذةْ يَغفَلُ عَنهَا الظَالِمُون ، وَلايَغفَلُ عَنهَا رَبّ الظَالِمِينْ
تَنطَلِقُ مِن قَوسِ دُعَائِكْ لَحظَةْ أَنْ تَصدَحْ بِهِتَافْ
...........يَا رَبّ !
رد مع اقتباس

قديم 27-02-2010, 09:42 AM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
مجرد عضو

الصورة الرمزية لولوه

إحصائية العضو








لولوه غير متصل


رد: أنـــــــا مــــــــن ؟

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
مما راق لكِ اختي الغالية roro رائع جدا جدا وعجبني كثير

فائدة ذات صلة مما راق لي

خلقنا الله سبحانه وتعالى لنعبده ولا نشرك به شيئاً, قال تعالى : [وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ] الذاريات: ٥٦

وفي الحديث المتفق عليه قوله صلى الله عليه وسلم :" حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً ".

ولذلك أرسل المولى تبارك وتعالى الرسل لبيان هذه الحكمة والدعوة إليها, وبيان تفاصيلها, وبيان ما يضادها.

قال تعالى : [وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ] النحل: ٣٦

وجعل الله سبحانه هذه الحياة الدنيا ما هي إلا طريقاً للآخرة, ومعبراً لها, فمن عمرها بطاعة الله وعبادته سبحانه وتعالى وإتباع ما جاءت به الرسل عليهم الصلاة والسلام, انتقل من دار العمل وهي الدنيا, إلى دار الجزاء وهي الآخرة, وصار إلى دار النعيم والسرور, دار الكرامة والسعادة, دار لا يفنى نعيمها, ولا يموت أهلها, ولا تبلى ثيابهم, ولا يهرم شبابها, أما من خالف ما جاءت به الرسل عليهم الصلاة والسلام, واتبع الهوى والشيطان فانه ينتقل من هذه الدار وهي الدنيا إلى دار الجزاء وهي الآخرة, دار الهوان والخسران, دار العذاب والآلام والجحيم التي أهلها في عذاب وشقاء دائم, [وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ ] فاطر: ٣٦

وكما قال تعالى: [إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَا ] طه: ٧٤

والمقصود أن هذه الدار هي دار العمل, وهي دار التقرب إلى الله عز وجل بما يرضيه, وهي دار الجهاد للنفوس, وهي دار المحاسبة, ودار التبصر والتفقه في الدين, والتعاون على البر والتقوى, والتواصي بالحق والصبر عليه, والعلم والعمل, والعبادة والمجاهدة.


إذا علمت هذا ..... فاعلم


أنك مخلوق في هذه الدار, لا لتبقى فيها, ولا لتخلد فيها, ولكنك خُلقت فيها لتُنقل منها بعد العمل, وقد تُنقل منها قبل العمل, وأنت صغير لم تبلغ, ولم يجب عليك العمل لحكمة بالغة.

والمقصود أنها دار ممزوجة بالشر والخير, ممزوجة بالأخلاط من الصلحاء وغيرهم, ممزوجة بالأكدار والأفراح, والنافع والضار, وفيها الطيب والخبيث, والمرض والصحة, والغنى والفقر, والكافر والمؤمن, والعاصي والمطيع.

فالمقصود من خلقك وإيجادك, هو توحيد الله سبحانه وتعالى, وتعظيم أمره ونهيه, وأن تقصده وحده في حاجاتك, وتستعين به على أمر دينك ودنياك, وتتبع ما جاء به رسله, وتنقاد لذلك طائعاً مختاراً, محباً لما أمر به, كارهاً لما نهى عنه, ترجو رحمة ربك, وتخشى عقابه سبحانه وتعالى.


* ما هي العبادة التي أمرنا الله بها وخلقنا من أجلها؟


العبادة هي: اسم جامع لما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الباطنة والظاهرة.

فالأقوال الظاهرة هي كل قول معروف, وأعلى هذه الأقوال أن تنطق بقول لا إله إلا الله.

والأقوال الباطنة, كقول القلب وهو الإقرار الذي ضمن التصديق كالإقرار بالله, وملائكته, وكتبه, ورسله, واليوم الآخر, والقدر خيره وشره.

والأعمال الظاهرة, كالصلاة والصوم والزكاة والحج والجهاد.

والأعمال الباطنة, كحب الله سبحانه وتعالى وحب رسوله صلى الله عليه وسلم وخشية الله تعالى والإنابة إليه, وإخلاص الدين لله والتوكل عليه, والرجاء لرحمته, والخوف من عذابه, والشكر عند النعمة, والصبر عند المصيبة والرضا بقضائه سبحانه وتعالى.

* كيف نعبد الله سبحانه وتعالى؟!

نعبده سبحانه وتعالى كما أمر وبما أوجب علينا أن نطيعه

قال تعالى: [ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ ] محمد: ٣٣

وفي حديث مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد " أي غير مقبول.

من الآية السابقة والحديث يتبين أن عبادة الله سبحانه وتعالى إنما تكون بما شرعه الله وبينه في كتابه وعلى لسان نبيه صلى الله عليه وسلم, فمن فعل ذلك فقد أدى ما أوجبه الله عليه ومن فرط في ذلك لم يكن قد أدى ما افترضه الله عليه وأجبه.

الآيات في طاعة الله وطاعة رسوله كثيرة نذكر منها:

قال تعالى: [ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا ] النساء: ٥٩

وقال تعالى: [ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ] آل عمران: ١٣٢

وقال تعالى: [مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا ] النساء: ٨٠


والأحاديث في ذلك كثيرة:

أخرج الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من أطاعني فقد أطاع الله, ومن عصاني فقد عصى الله ".

وروى البخاري بسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كل أمتي يدخلون الجنة إلا من يأبى " قيل يا رسول الله ومن يأبى , قال " من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى ".

مشكورة وما قصرتي اختي الغالية والى الامام دائما والله يوفقك لما يحب ويرضى

امين يارب العالمين






التوقيع


كونك احد أعضاء هذا المنتدى فأنت مؤتمن ولك حقوق وعليك واجبات
ليس العبرة بعدد المشاركات !
وانما ماذا كتبت وماذا قدمت لإخوانك الأعضاء والزوار
...كن مميزا

في أطروحاتك..صادقا في معلوماتك..محبا للخير...

مراقبا للمنتدى في غياب المراقب...
مشرفا للمنتدى في غياب المشرف...


اللهم اجعل جميع أعمالنا ظاهرها و باطنها خالصة لوجهك الكريم موافقة لسنة نبيك صلى الله عليه وسلم
اللهم آمين يارب .
رد مع اقتباس

قديم 27-02-2010, 11:32 AM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
مراقب عام

الصورة الرمزية الداهية

إحصائية العضو








الداهية غير متصل


رد: أنـــــــا مــــــــن ؟

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .







رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
مــــــــن, أنـــــــا


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة




الساعة الآن 10:46 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.2
.Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Limited
"المواضيع والردود والمشاركات لاتعبر إلا عن وجهة نظر كاتبها,وإدارة المنتدى لا تتحمل أي مسؤولية إتجاه ذلك ! "

Security team



SEO by vBSEO 3.6.0

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53